الشهيد الثاني

34

مسكن الفؤاد

أبوينا ، قال : حتى أن ( 1 ) السقط محبنطئا بباب الجنة ، يقول : لا أدخل حتى يدخل أبواي ) ( 2 ) . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا كان يوم القيامة ، نودي في أطفال المؤمنين ( 3 ) : أن اخرجوا من قبوركم ، فيخرجون من قبورهم ، ثم ينادي فيهم : أن امضوا إلى الجنة زمرا ، فيقولون : ربنا ، ووالدينا معنا ، ثم ينادى فيهم ثانية : امضوا إلى الجنة زمرا ، فيقولون ربنا : ووالدينا ، فيقول في الرابعة : ووالديكم معكم ، فيثب كل طفل إلى أبويه ، فيأخذون بأيديهم ، فيدخلون بهم الجنة ، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم - يومئذ - من أولادكم الذين في بيوتكم ) . ( 4 ) الزمر : الأفواج المتفرقة بعضها في أثر بعض ، وقيل : في الزمر الذين اتقوا ( 5 ) من الطبقات المختلفة ، أي الشهداء ، والزهاد ، والعلماء ، والفقراء ، والقراء ، والمحدثون ، وغيرهم . وعن أنس بن مالك : ان رجلا كان يجئ بصبي معه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه مات ، فاحتبس والده عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسأل عنه ، فقالوا : مات صبيه الذي رأيته معه ، فقال صلى الله عليه وآله : ( هلا آذنتموني ، فقوموا إلى أخينا نعزيه ) فلما دخل عليه إذا الرجل حزين وبه كآبة فغراه ، فقال : يا رسول الله ، كنت أرجوه لكبر سني وضعفي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أما يسرك أن يكون يوم القيامة بإزائك ؟ فيقال له : أدخل الجنة ، فيقول : يا رب ( 6 ) وأبواي ، فلا يزال يشفع حتى يشفعه الله عز وجل فيكم ، ويدخلكم الجنة جميعا ) ( 7 ) . احتبس ، أي تخلف عن المجئ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وآذنتموني بالمد : أي أخبرتموني ، والكآبة بالمد : تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ،

--> ( 1 ) ليس في نسخة ( ش ) . ( 2 ) أخرجه المجلسي في البحار 82 : 118 / 11 عن مسكن الفؤاد . ( 3 ) في نسخة ( ش ) المسلمين ، وفي البحار : المؤمنين والمسلمين . ( 4 ) أخرجه المجلسي في البحار 82 : 118 عن مسكن الفؤاد ، وفيه : ( وعنه ) بدل ( وعن أنس بن مالك ) . ( 5 ) يعني قوله تعالى في سورة الزمر : 73 : وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا . ( 6 ) في نسخة ( ش ) : رب . ( 7 ) أخرجه المجلسي في البحار 82 : 118 عن مسكن الفؤاد ، وفيه : ( وروي ) بدل ( وعن انس بن مالك ) .